السبت، 18 سبتمبر 2010

دحيم وشي لونج... اليأس والدقرات

يبدو أن نجم الكاتب عبد الله الجميلي آخذ في الازدياد والسبب في ذلك هو تلمسه لحاجات مجتمعه ومتابعة مايريدون وهذا هو طريق النجاح لأي كاتب أما الكتاب الذين ينفذون أجندة تحارب الإسلام فإنهم وإن لمعهم الإعلام إلا أنهم لن يدخلوا قلوب الناس أبدا، بل قلوب المخدوعين بهم।


طالعنا الأستاذ عبد الله الجميلي بمقال يدافع فيه عن التعليم تحت عنوان "دحيم وشي لونج" وانتقد فيه طريقة التعليم والتعامل الذي تتعامل فيه الوزارة مع الطلاب والمعلمين وقارنها بالصين لطريقة ربط الطلاب بالمستقبل الجميل وحب الأرض في مقاله "دحيم وشي لونج" على هذا الرابط:

http://www.al-madina.com/node/264800

المهم في الأمر أن الجميلي طرح ملخص فكرة التعليم والمواطنة بطريقة إبداعية لخصها في هذه الأسطر من المقال..." وكانت نهاية التعميم الحلم توصيات مهمة: ( البطالة واجب وطني فلا تقنط منها، الديون والقروض البنكية سلوك معتاد للمواطن السعودي فلا تخجل منها، حلمك الكبير أن تقوم بتجميع قطع سيارة من ألمانيا وكندا واليابان ) انتهى الحلم يا دحـيم؛ وإياك أن تفتح فمك أو تناقِـش، ويالله ردّد : ارفع راسك أنت سعودي ... غيرك ينقص وأنت تزودي ألقاكم بخير والضمائر متكلمة "।

هذا المقال أظن أنه سيكون من آخر مقالاته لأن الذي كتبه لايريده الكثيرون فكلمة الحق عندنا لاتخرج ونخدع بأن يقال لنا أن هذه الطريقة لاتعالج الأمور، وفي المقابل فالمسؤولون لايبالون بنا ويعجبون بوقوفنا أمام بيوتهم نشحذ منهم حقوقنا ونطالبهم بالإصلاح والتنمية।


فعلا فالطالب يأتي المدرسة ليلعب ويستمتع ويحاول إلغاء الملل عن طريق التسلية بالمعلمين وأدوات المدرسة والبلاك بيري وغيرها من أدوات المتعة في المدرسة حسب رؤيته ورؤية مجتمعه التربوي ، وهذا لايعني أن جميع الطلاب يفعلون هذا لكن هذه رؤية عامة على مجتمع الطلاب، فالطالب يدرك أنه سيكون عاطلا في المستقبل وزاد من ألمه الدقرات (ليس القدرات) والياس (ليس القياس) ، بل حتى بعد تخرجه من الثانوية فإن الجامعة سيجد نفسه فيها غير قادر على التعلم بسبب سوء التعليم السابق وبيروقراطية التعليم الجامعي الذي ينتمي إليه وشح الوظائف في المستقبل فيتخرج هذا الطالب من الجامعة ليبحث له عن رصيف يجلس عليه ويشكي همومه ويطير فيه طفشه।





الجمعة، 17 سبتمبر 2010

5082 مدرسة تضاف للتعليم العام في المملكة.. الكيف قبل الكم ياوزارتنا

لايزال وطننا الغالي يدفع ثمن فساد من تربوا فيه وأحسن إليهم فكل يوم نسمع عن ضياع التعليم وتدني مستواه ونسمع من البعض حلولا عقيمة بل خطيرة تضر بالتعليم وتدمره ، فبدلا من النقد الصريح ومعرفة الأخطاء لمواجهتها تجد الكثير من المدح والثناء والتقارير التي لا أفهمها ، فهانحن في قمة الظلم الذي نتجرعه مطالبين بتحسين أوضاع التعليم المتدهور ونطالب بحقوقنا كاملة دون انتقاص ولم نجد من وزارتنا أي حل بل لم نجد تفاعلا إعلاميا وقضائيا كالذي صار سابقا وبدلا من ذلك يظهر لنا تقرير يوضح ذلك كله نجد غيره فأحببت أن أعلق عليه وأبحث عن الأسباب وأتطرق إلى بعض الحلول وأنبه إلى بعض المتصدرين لهذا الباب ممن يجب إبعادهم عنه

قرأت تقريرا صادرا عن وكالة واس كما اتضح لي وموجود في موقع الوكالة وبعض الصحف الالكترونية منها صحيفة الوئام وهذا رابط الموضوع...

http://www.alweeam.com/sectionnewsdetail.aspx?id=2482


الموضوع وكالعادة يتحدث عن إنجازات وأولويات توليها الوزارة لقطاع التعليم، وتتحدث الوزارة عن إنشاءها مزيدا من المدارس وتزايد في أعداد الطلاب والمعلمين ومحو الأمية وماإلى غيرها من الكلام الذي دائما مانقرأ ونسمع عنه لكن الأمر كالزبد لاينفع لأن الواقع يتحدث عن خلاف ذلك

لكن دعونا ننظر إلى حقيقة التعليم ،فالتعليم وكما هو معروف فإنه يعد حقا من حقوق المواطن بدون منة من أحد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يولي التعليم اهتماما فكان يفرج عن الأسير مقابل تعليم10من المسلمين وهو أمر قل أن نسمع عنه، فللتعليم أولوية وحق يجب أن نراعيه ونركز على الفارق بين الأمس واليوم من كل النواحي حتى يسهل الربط بعيدا عن ضحالة الفكر لبعض الناس في التمجيد دون منطق

فلكل فرد حق التعليم السليم أيا كان جنسه ولونه وديانته وسنه ووضعه الاقتصادي وغيره، فللكل حق التعليم وهذا من الأمور التي من التوجه الإسلامي نحو بناء المجتمعات وتطويرها وتنويرها، فمن حق الفرد أن يصل التعليم إليه وتهيأ له كافة الوسائل الممكنة مادام البلد يضخ المليارات والميزانية تتجاوز في حقيقتها تريليوني ريال بعض النظر إلى الدخل الإجمالي للنفط والغاز والزكاة والمخالفات المرورية وغيرها الكثير

هناك كتاب صدر عن دار الساقي في لبنان لمدير جامعة اليمامة في الرياض الدكتور أحمد محمد العيسى ويحمل الكتاب اسم "إصلاح التعليم في السعودية" وهذا رابط الخبر في صحيفة الوطن

alwatancomsa/news/newsdetailasp?issueno=3131&id=99469&groupID=">http://wwwalwatancomsa/news/newsdetailasp?issueno=3131&id=99469&groupID=

فمن يقرأ الخبر ويتفحص الكتاب يجد أن هناك جهدا مبذولا ،لكن الكاتب عبثا يتنقل دون الحديث عن حقيقة الفساد التربوي، فهناك من يحاول إخراج نفسه وتبرئتها باتهام المؤسسات الدينية في فساد التعليم لأنهم يرونهم "ظلاميين" وهذ ا يجعلك تحس بأنهم سيصنعون شيئا لكن الحقيقة أن هؤلاء المخالفين للتوجه الديني كثيروا الكلام قليلوا الأفعال وقد يكونون وبالا على التعليم ولا تستبق الأحداث أخي القارئ فسترى وتسمع عن هذه الحقيقة ومن المتسبب حقيقة في ضياع التعليم وفساده

رغم أن التقرير مضحك جدا ويتحدث عن مثالية غير موجودة إلا أن أكثر فقرة أضحكتني هي : "وفى مجال الخدمات الصحية للطلاب أنشأت الوزارة حتى الآن مائة وسبع وحدات صحية للبنين منها ثلاث وأربعون وحدة رئيسة فى المدن الكبيرة.

كما أنشأت المئات من الوحدات الصحية للبنات فى جميع مدن المملكة ومحافظاتها مجهزة بكل ما يلزم من الطاقات البشرية المؤهلة والتجهيزات الطبية"

الوحدات الصحية يفترض بها أن تتحول إلى مستشفيات تهتم بالطلاب فهي حتى أقل في مستواها من مراكز الرعاية الصحية الأولية حسب اطلاعي عليها وقد تختلف أو تتفق معي في هذا الأمر، لكن بودي أن أطرح هذا التساؤل: أليس من حق المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات أن تكون رعاية صحية أفضل؟ أليس من حقهم أن تكون هناك مستشفيات تعادل بكفاءتها أو تضاهي مستشفيات الحرس والقوات المسلحة؟ رغم أن هذه المستشفيات بدأت تستند إلى سمعتها أكثر فهي أيضا لم تسلم لكنها ممتازة مقارنة بغيرها

إن السبب في عدم معرفة مانحن فيه هو البعد عن الشفافية والمحاسبة وعدم وجود مؤسسات حرة تهتم بالتعليم وتطويره وتكون هناك هيئة علينا متابعة للتعليم تضبط اتجاهاته وتختار الرؤية السليمة له، لكني وجدت أن هناك تدخلا لتغيير هويتنا يضاف إلى ذلك الكم الهائل من الفساد ليشترك الفساد العيني بالفساد العقلي.

فإذا كان بعض المحسوبين على أعضاء الشورى والمثقفين مشغولين في نقد التدين ووصفه بأنه عائق أمام التقدم كما كان لهذا المفكر "إبراهيم البليهي" الذي أجرت معه صحيفة القبس حوارا فكان من الأسئلة هذا السؤال ومعه الإجابة:
"
هل ترى أن المثقفين العرب لم يقوموا بواجبهم تجاه مجتمعاتـهم؟
ــ إن المثقفين في المجتمعات المفتوحة هم قادة الفكر فالمجتمعات المزدهرة تعترف لهم بـهذا الدور القيادي وتستجيب لأفكارهم وقد أتاح لهم هذا الاعتراف أن ينهضوا بدورهم القيادي بكل اقتدار فصار لهم تأثير كبير على مسيرة الحياة، أما المجتمعات المغلقة فلا تعترف للمثقفين إلا بدور التابع بل بالمكان الهامشي أو المنبوذ أو الممدان فكيف يقود المجتمع من ينبذه المجتمع؟! إن المثقفين لا يملكون سوى الأفكار والحقائق وهم يؤمنون بمبدأ الإقناع لكن المجتمعات العربية اعتادت أن تنقاد بالإخضاع وليس بالإقناع والأسوأ من ذلك أنـها ترتاب بالمثقفين وتشكك في أهدافهم وتخاف من أفكارهم فهي تستجيب للواعظ أو المحرض العاطفي لكنها لا تستجيب للمفكرين لأنـهم يخاطبون الناس بالعقل وبمنطق العلم ويعتمدون على حيثيات موضوعية لا يفهمها أغلب الناس وتتناقض مع الكثير من مفردات السائد فيرفضها الناس لأنـهم مبرمَجون على المألوف لذلك فإن المثقفين لا يلامون حين يبقى تأثيرهم هامشيا فالعيب في الثقافة التي برمجت الناس على الرفض المطلق لأي فكر طارئ والمسؤولية على السياسات في العالم العربي التي كرست هذه البرمجة، وضيقت مساحات الحرية آماداً طويلة مما حصر جهد المثقفين بمخاطبة أنفسهم وقد ينتهون إلى نتائج أشد سوءاً حين يضطرون بأن يتخلوا عن قناعاتـهم ويندمجون في الأوضاع القائمة طلبا للسلامة أو بحثا عن لقمة العيش، فيشاركون في الترويج لمفاهيم الثقافة السائدة، فالمثقف العربي لا حول له ولا قوة ولا يملك سوى فكره وقلمه إن بضاعته هي الأفكار لكنها بضاعة في العالم العربي كاسدة وخاسرة
. "
kwtanweer.com/articles/readarticle.php?articleID=1848">http://wwwkwtanweer.com/articles/readarticle.php?articleID=1848


هنا تحس بمرارة تخرج من التهميش الكبير الذي يتعرض له أمثاله في مجتمعنا واصفا إياه بالمجتمع المغلق الذي يستجيب للعاطفة الدينية ويبتعد عن الفكر والثقافة؟ وكما قيل... الصراخ على قدر الألم

وفي حوار آخر مع مجلة المجلة كان لنفس الشخص هذا الحوار



المجلة: أسوأ مجتمع في العالم ... هكذا وصفت العرب. هل لا بد أن يُصدم المجتمع حتى يتم علاجه ؟

إنني أحترق من تردي الأوضاع العربية والإسلامية بينما أرى دويلات صغيرة مثل سنغافورة تحقق إنجازات هائلة في سنوات معدودة وهي بكامل سكانـها أقل من سكان مدينة عربية واحدة ولم يكن لها امتدادٌ تاريخيٌّ عريق فالمكان كان مستنقعاً جرى ردمه ليكون مرفأ ولكنه الآن يحتضن دولة عصرية من أنجح دول العالم إن سنغافورة التي صنعتْ هذا النجاح الباهر لم تنشغل بالحديث المتكرر عن الخوف على الهوية ولا بالتحذير الدائم عن الغزو الفكري وإنما انطلقت بعقل مفتوح ورؤية نافذة وثقة بالنفس وإيمان بقدرات الإنسان وتفاؤل بالمستقبل فحققت إنجازات خارقة فصيحات الخوف على الهوية هي صيحات العاجزين ليبرروا عجزهم وليصرفوا عامة الناس عن التفكير في واقعهم ويصدوهم عن العمل لمستقبلهم...

http://www.majalla.com/ar/interview/article76067.एके

أتمنى أن أسأله وأجد منه الإجابة، هل الانفتاح الذي يسير فيه مجتمعنا سيصل بنا إلى أن نكون مثل سنغافورة؟ ولماذا لم تسأل نفسك عن سر وصول المسلمين إلى الأندلس وتنميتها وتطويرها وهذا كلام مثبت في التاريخ؟

أليس السبب هو الإسلام؟ إذن لماذا نشتكي وجود الإنغلاق والإسلام يحارب الإنغلاق؟ ألم تسأل نفسك من له المصلحة من هذا الذي يحدث؟ أليس هناك من حل لأزماتنا التي نراها ؟ ماهو وكيف؟

هذا لقاء له يسوغ لأمريكا ماتقوم به وماقامت

http://www.youtube.com/watch?v=४ज़्क्ब७म्ट्गव

طبعا ليس لديه حجة فالتاريخ لاينسى ويعرف من المعتدي ،أما قوله أن المسلمين في حالة ضعف فإني أذكره بموقف المسلمين في غزوة الأحزاب حين كانوا محاصرين والنبي صلى الله عليه وسلم يبشرهم بانتصارهم على كسرى وقيصر، فالمسلمون أقوياء جدا لأن الله معهم وهذه تكفي

أما منطق العقل والإقناع فهما كذبة كبرى لايخدع بها إلا المغفلون، فالقوي يفرض والضعيف وأنصحكم بقضاء وقت لمتابعته ورؤية توجهاته وهل هو فعلا يدلل أم يسوق الكلام؟

وهذا مقطع للدكتور سعد الصويان وهذا ممن أخرجوا لنا ليغيروا فكرنا

http://www.youtube.com/watch?v=PIsxDj-pSZE&feature=रेलातेद


في الدقيقة3.18 يصف الدكتور سعد الصويان الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يتصرف بعلمانية



أما الدكتور تركي الحمد فإنه يتحدث عن الصحوة الدينية ويصفها بأنها غفوة دينية

http://www.youtube.com/watch?v=LvKpm80IQSA&feature=रेलातेद

وانظر له في الدقيقة 3و7ثوان يتحدث عن الثقافة الإسلامية ويريد جعلها ثقافة ضمن ثقافات، ألم يسأل نفسه لماذا؟ الإسلام يجب أن يسود العالم وهذا أمر لابد منه رضينا أم أبينا فليس من حق الحمد ولا غيره أن يجعلونا تابعين فلقد أطلنا التبعية ولم نجني منها غير الذل والهوان وحق علينا أن نطالب بالسيادة فالمسلمون إن حكموا العالم وسادوه سينقذونه من كل ويلاته بإذن الله

وهنا اتصال منه على قناة المستقلة والمعروف أن التيار الليبرالي في بلادنا كثير الجدال والالتفاف لا حجة له ولكنه يغير الكلمات حتى يعبر من خلالها إلى مايريد

http://www.youtube.com/watch?v=sqMaIbDigdw&feature=रेलातेद

http://www.youtube.com/watch?v=aoFlofeRwkw&feature=रेलातेद

إن تعليمنا سيئ جدا لكن مافيه من بلاء أرحم كثيرا من أن يتدخل فيه من يحاول زرع الثقافة الغربية فينا باسم التطوير والتغيير ، وهنا أتساءل عن الحلول لتطوير التعليم، فإن كان هؤلاء سيمسكون زمام التعليم في بلادنا وفي المقابل نتجرع نفس الفساد وقد يزداد لأنه حال هذا التيار فلنقل على تعليمنا السلام وخير للمرء أن يبقى جاهلا معه غنمه يتبع القطر ويسير في الصحراء يصلي ويدعوا ربه بعيدا عن التعليم الذي سيزرعه هؤلاء في بلادنا خطوة خطوة لأن المشروع أكبر وإن لم يتنبهوا له( هذا إن أحسنا الظن فيهم)

لكن في المقابل فإن الذي يجري لايعني إعطاء الضوء الأخصر لكل من ادعى انتسابه للدين والتيار الإسلامي ولا العكس ممن يدعون ليبراليتهم فلابد أن هؤلاء تعرضوا لتشوه فكري جعلهم غير قادرين على تصديق الدور الحقيقي للإسلام الصحيح ، بل يجب أن تبنى الأمور على تحقيق الدور الفعال للأمة الإسلامية ونهضتها في كافة المجالات وأول دليل على أن مايجري لاعلاقة للمتدينين فيه هو كم السرقات الهائل في بلادنا والفساد وضياع الحقوق؟ وفي المقابل فإن كثيرا من جوانب التقدم تعود في حقيقتها إلى جماعات متدينة تخاف الله.



الخميس، 16 سبتمبر 2010

أحمد العلي وياسر العمر


مازلت مستغربا كيف أن أحمد العلي اليوم أصغر مني؟ فبالأمس حين كنت في المرحلة الثانوية كان عمره 29عاما وكنت صغيرا ،واليوم وبعد سبع سنوات عجاف في التعليم لايزال أحمد العلي في نفس السن ولا يزال كتاب الطالب الذي درسته هو الذي أدرسه للطلاب، بمعنى أنني لم أستفد من شهادة الجامعة فماتعلمته أصبحت أعلمه، والمضحك أن الوزارة لديها قسم لتطوير المناهج والقسم مشغول بتنوير المناهج، أقصد حرق المناهج ودمجها وتنقيح كتب الدين واللغة العربية لتتماشى مع النظرة العالمية للإسلام!!


كل عام وخلال الفصل الثاني، يأتيني سؤال من الطلبة عن أحمد العلي، "ياهوووه ورانا ورانا أحمد العلي"؟ هذا مايقوله الطلاب....


بالمناسبة، لدي صديق من عائلة العلي وهي عائلة لها تاريخا وكبارها وعلماؤها ،وصديقي حقا شخصية رائعة وناجحة تشرفت بأخوته الرائعة وفقه الله


تعليمنا مهترئ ونظرياته بادت ولكن حكم القوي على الضعيف أن ندرس طلابنا مناهج جامدة نحشيهم بها كل يوم كما تحشيهم الام بي سي وروتانا وسبيس تون ببرامجها.


بالنسبة لتطوير المناهج فلن أصدم إن وضعت له ميزانية خاصة ليصبح مثل منهج اللغة الانجليزية في المرحلة المتوسطة وذلك عندما استخدمت نظرية ( نسخ ولصق) فالمنهج لايحمل أي فكرة سوى الحشو، بل الحشو المبالغ فيه.


هل أتمنى أن تأتينا شركات ماليزية لتمسك بزمام التعليم؟ أم نترك الأمور كما هي حتى نغرق في السفينة جميعا؟


لاأدري، فالتعليم لدينا متهالك والإعلام يتحدث عنه كأنه ثورة كما يتحدث عن المدن الاقتصادية وجامعة كوست أريكة أو عريكة، المهم أننا في بلد المتناقضات .


أتمنى أن يبقى أحمد العلي وياسر العمر في مناهجنا ولا يأتينا "جستاف ايفل" و " تد جيمس"؟؟ لأن الذي ألف الكتاب الأول استطاع إكساب المنهج مرونة وكأنه يعلم أن التعليم عندنا لن يتطور، أما مؤلف المنهج الثاني فلقد أغرقنا في الوحل في منهج المرحلة المتوسطة فكيف سيكون في المرحلة الثانوية؟


معلمون يدمرون التعليم!!

اليوم وبينما أتنقل في اليوتيوب، رأيت مناظر أستحي من وضعها هنا في مدونتي، معلمون يدمرون الأطفال، أحدهم يقول لطالب: "قل أنا بزر"، كلمة مؤلمة في الحقيقة والمؤلم أن ذلك الطالب سيكبر وتكبر معاناته معه، خصوصا أن ذلك الطفل ومن خلال رؤيتي له، أحسست أنه يحتاج إلى اهتمام ورعاية لأن هناك مشاكل خارج المدرسة أضرت بشخصيته، والمدرسة بدلا من رعايته قامت بإهانته।


صحيح أن هذه المدونة هي صوت المعلم ،ولكن ليس على حساب الطالب، فليس من المعقول أن نتباكى على ضياع حقوقنا من الوزارة البائسة ونتصرف مثلها، يبدو أن الفيديو كان مؤلما جدا، لكن قد نفاجأ بهذا الطالب يتحول إلى شخصية أخرى نتسبب نحن في ضياعها وتدميرها، فالإنسان له كرامته التي لايجب أن نتجاوزها ونحتقرها فلسنا اشتراكيين نحتقر الإنسان ونعلفه، ولسنا رأسماليين نستغل الإنسان ونتاجر به، بل نحن مسلمون نحترم إنسانية الإنسان وحبه في البقاء لكن ليس على حساب ديننا الذي يأمرنا بأن نجعل محبة الله ورسوله مقدمة على كل شيء।


المفترض من هذه الوزارة أن تكمل تهديداتها وتحاسب حسب الشريعة الإسلامية كل مقصر يضر بالطلاب كما كل طالب يضر بمعلميه، وإلا فمامعنى كل تلك التهديدات ضد المعلم؟ هل يعقل أن الوزارة تتعمد جعل المعلمين يؤذون الطلاب ويدمرونهم ليكونوا قنابل موقوتة مستقبلا؟ ليس بمستبعد عليها....
المصيبة أن جو المدارس لدينا متوتر للغاية فتسمع عن ضرب طلاب لمعلميهم ومعلمين لطلابهم، ولا أدري ماسر توقف الحملات الإعلامية ضد الضرب في المدارس؟ هل هي أوامر أم أن المعلمين ماعادوا يضربون؟
يبقى أن نعي كمعلمين أن التعليم حق للجميع وطالب اليوم لن يكون طالب الغد بإذن الله ، بل سيكون شيئا آخر، وقد يكون رئيسا مباشرا لنا في أعمالنا أو طبيبا أو مسؤولا كبيرا ، أو قد يكون شخصية مجرمة نحن المعلمون سبب في تصديرها للمجتمع।
البارحة أتاني اتصال غريب والرقم دولي فأحببت معرفة الأمر فكان أحد طلابي المتميزين يبشرني بقبوله في كلية الطب في مصر، هذا المتصل كان طالبا وقد يكون قد تعرض للسوء من معلم أو آخر لكنه اليوم طبيب المستقبل وسيكون له مكانته بإذن الله।
يجب أن نعي ونحن نخاطب هؤلاء الأطفال أنهم لن يدوموا طلابا ولن ندوم معلمين، بل سيكبرون وسيصبحون شخصية أخرى؟ لم لا يكون لنا دور في بناءهم، صحيح أن أنه لايمكن الجزم بأن جميع المعلمين محبوبون بل كم من معلم مخلص مكروه وكم من معلم فاسد يحبه الطلاب ولاينسونه لأن الطالب اليوم لايدرك مصلحته حتى يصل إلى المكان الذي تفتخر فيه به.
طالب ضربه أحد المعلمين بطريقة سيئة جدا ولم يقم الإعلام بطمس بعض تفاصيل صوره بل صوره وأبقى هذه الجراح غائرة في قلبه حتى يكبر.

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

عرض التعليم على شركة ماليزية لتطويره



لم يجد المفكر والصحفي السعودي المشهور عابد خازندار من وسيلة لحل مشاكل التعليم وتردي المخرجات التعليمية إلا أن يقترح على الدولة عرض التعليم السعودي على شركة ماليزية متخصصة : بإصلاح التعليم ..


الكاتب انتقد وضع التعليم ، وعدم تطوره منذ ستين عاماً ، ووجود مواد غير مهمة لا فائدة من دراستها ..


كما اقترح تقليل وقت الاجازات وتقصير طول بعض المراحل ، حتى يتخرج الطالب خلال سنوات أقل ، بدلاً من أن ينتهي ربع عمره في التعليم

http://benaa।net/portal/?p=6426

انتهى الخبر

بصراحة قاعد أفكر... أضحك والا أبكي؟

ماادري؟

ياأستاذ عابد لو جابوا شركات من كل الدنيا لما رأيت إلا المزيد من الفساد وسرقة الأموال وتضييع المعلمين، من الممكن أن يتم إدخال مادة التربية الرياضية للبنات، ليس الأمر بعد دراسة بل ليشبعوا عيون الغرب ؟

المهم لا تفكر في طرح مثل هذه الأفكار لأن بلانا فينا وخل الشركات الماليزية تحافظ على مصداقيتها وسمعتها

تعليمنا لن يتم إصلاحه إلا بعد تغيير كثير من الديناصورات الجاثمة على صدورنا، لن نستفيد شيئا ليس تشاؤما لكن من أراد القيام بمشروع إبداعي ، فإن هناك من يتدخل ليطلب لنفسه مالا وجاها أو يخشى على مكانته ومنصبه.

للأسف… لا حل في ظل هذا الوضع المتدهور جدا والأيام حبلى

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

الاحتفالات باليوم الوطني ..إكراه أم رضا؟

كيف يبين المعلم للطلاب حبه للوطن وهو يعيش فيه أنكد عيش؟



إن أردنا الحديث عن النكادة من ناحية الطعام والشراب فالحمد لله وبمشهود الجميع وجينس تشهد لنا بأننا قدمنا أكبر صحن كبسة وقد نقدم أكبر سلطة ملفوف وربطة برسيم وكل هذه لا تنقص من تقدمنا في مجالات الطهي والطبخ وبرودة الأعصاب وعدم إحساسنا بما يجري من حولنا مما دفع الكثيرين لاعتقاد أننا من كوكب آخر وكم أحمد الله أن أنعم علينا بوجود شبكة الانترنت وبوجود أقمار صناعية تبث الحقيقة الصريحة।



وكعادة التربية التي تأمر بما لايطاق وماهو حتى مجال للخلاف بدون حياء واستحياء فهاهي تصدر تعميما مفاده كما في صحيفة الوئام...

http://www.alweeam.com/sectionnewsdetail.aspx?id=2383


لتزامن المناسبة مع الإجازة الرسمية للمدارس "التربية" تؤجل الاحتفال بالذكرى 80 لليوم الوطني إلى 24 شوال


الرياض - الوئام


ذكر تعميم أرسلته وزارة التربية والتعليم إلى جميع الإدارات التعليمية بالمملكة، أنه نظرا لتزامن موعد الاحتفاء بالذكرى الثمانين لليوم الوطني مع الإجازة الرسمية للمدارس، فقد تقرر الاحتفال بالمناسبة خلال الأسبوع الثاني من بداية الدراسة، وذلك يوم الأحد الموافق 24 شوال الجاري.


وشددت الوزارة في التعميم ذاته على ضرورة التقيد بآليات الاحتفاء بالذكرى 80 لليوم الوطني تحت شعار (أنا وطني)، الذي يصادف يوم غد الخميس 14 شوال الجاري.


وأكدت الوزارة على جميع إداراتها بتذكير الطلاب بالموعد الحقيقي للمناسبة، إضافة إلى تخصيص الحصص الثلاث الأول للحديث عنها، وإبراز ما قام به الملك الموحد عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود من جهود لإرساء قواعد المملكة المتينة.


ودعت الوزارة إلى تفعيل دور الإذاعة المدرسية بما يخدم المناسبة وإعداد النشرات والرسومات الفنية والأبحاث الطلابية التي تخدم هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوب الجميع.


انتهى الخبر...


وبالنظر إلى الأسطر الأخيرة فإن الوزارة تؤكد على التذكير بالمناسبة وتفعيل الإذاعة في هذا الشأن ونحب التنبيه إلى فتاوى العلماء الأجلاء في هذا الشأن مما يعني حرمة مثل هذه الاحتفالات أو الدعوة لها...


________________

فتوى اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية



برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حول

حكم الاحتفال باليوم الوطني

منقولة من كتاب " فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
جمع الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش ( 3 /88 ـ 89 ) :

(
س : أنا إمام أحد المساجد في جدة ، وقد ألقيت خطبة في بعث الرسول صلى الله عليه وسلم وذكرت فيها أن الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة من البدع المستحدثة في الدين ، وفي الأسبوع الثاني كانت الخطبة في أسبوع المساجد وكان عنوان الخطبة عمارة المساجد وذكرت فيها العناية بالمساجد وتعميرها وفرشها مستنبطا ذلك من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد الصلاة تقدم إلي أحد المصلين قائلا " يا عمي الشيخ تحدثت إلينا في الأسبوع الماضي عن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وذكرت أن الاحتفال به بدعة ، احب أن أسألك سؤالا :فقلت له تفضل أجيبك حسب الاستطاعة ، فقال ما هو حكم الشرع في الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وبعيد مولد الأطفال وعيد الأم وأسبوع الشجرة وأسبوع المرور واليوم الوطني للمملكة وأسبوع المساجد أليست بدعة ، فلماذا تحاربون الاحتفال بمولد الرسول مع العلم انه اعظم رجل عرفته البشرية جمعاء وهو أحق وأهل لذلك ولا تنكرون على هذه الاحتفالات الأخرى بل تشجعونها وخاصة انتم أيها السعوديون .فبينت له ذلك مستعينا بالله وقلت له : المقصود من أسبوع المساجد حث المسلمين على نظافتها والعناية بها ، فقال لي انظر إلى الشوارع آيات الله مكتوبة على الورق والقماش ويمزعها الهواء وترمى في الطرقات وأماكن القاذورات أليس هذا حراما وخاصة في أسبوع المساجد ، انظر يا عمي الشيخ إلى هذه القطعة من القماش مكتوب عليها : " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " مرمية في الحديقة ويصب عليها وايت النفايات : إنا لله وإنا إليه راجعون ..إنني انقل لكم كلام الشخص حرفيا حسب ما تكلم به علي ، وفعلا أخذت القطعة المكتوب عليها وغسلتها وأحرقتها .فقال لي يا عمي الشيخ أنا لا أريد منك شيئا إنما الذي أرجوه أن تتكلموا انتم يا خطباء المساجد وأصحاب الكلمة المسموعة ، ولكن انتم يا خطباء السعودية لا تستطيعون ذلك إذا قالت الحكومة هذا حرام قلتم حرام وإذا قالت هذا حلال قلتم حلال وأنت أول واحد تقول لي هذا عمل خيروتشجيع المسلمين إلى فعل الخير أنا لا يمكن اقنع بهذا الكلام إلا بفتوى شرعية من كبار العلماء ولا تنس يا شيخ إن الساكت عن الحق شيطان اخرس والسلام عليك . انتهى . >لذا أرجو الفتوى الشرعية في الأعياد المذكورة في الصفحة الأولى مفصلة وبالدليل لكل موضوع على حدة ( والله يحفظكم ) .



جـ :الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله واله وصحبه .. وبعد :

أولا : العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا منها يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة ،

ومنها الاجتماع في ذلك اليوم ،

ومنها الأعمال التي يقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات .

ثانيا ما كان من ذلك مقصودا به التنسك والتقرب او التعظيم كسبا للأجر

، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم ،

مثال ذلك الاحتفال بعيد المولد

وعيد الأم

والعيد الوطني

لما في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله وكما في ذلك التشبه بالنصارى ونحوهم من الكفرة ،

ولما في الثاني والثالث من التشبه بالكفار


وما كان المقصود منه تنظيم الأعمال مثلا لمصلحة الأمة وضبط أمورها كأسبوع المرور وتنظيم مواعيد الدراسة والاجتماع بالموظفين للعمل ونحو ذلك مما لا يفضي الى التقرب به والعبادة والتعظيم بالأصالة

، فهو من البدع العادية التي لا يشملها قوله صلى الله عليه وسلم :


"
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد " فلا حرج فيه بل يكون مشروعا .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

نائب رئيس اللجنة : عبد الرزاق عفيفي

الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز )
__________________

وبغض النظر عن التحريم والتحليل الذي لايغض النظر عنه فإنني أسأل وزارتنا المبلجة عن ازدواجيتها في التعامل معنا، فهي محقت كرامتنا كبشر فضلا عن كرامتنا كمعلمين بتهديداتها المتكررة وظلمنا والفساد الكامن فيها وتطلب منا أن نتحدث عن إنجازات الوطن وخلافه؟ ولن أدور في فلك الإنجازات فهي أمور لها ميدانها ،لكني أسأل عند حديثي الذي سيأتي طالب وبسرعة ليقول لي .... ...أعطوكم حقوقكم وإلا باقي؟؟ عندها ماذا سأقول له؟ يابني إن قضيتنا لاتزال في ديوان المظالم؟ وسيفتح الباب أكثر و"بطير في العجة!! "أم سأقول له... خليك في درسك أحسن؟ ثم إن لدينا توزيعا للجدول الدراسي سيتضرر كثيرا فهناك صفوف لا آتيها في ذلك اليوم مما يعني أن الحصة ستكون بلا أهداف أو سأضيع وقتي فيما لاطائل منه حينها مما يسبب إرباكا لسير العملية التعليمية التي يجب التركيز عليها ابتداء؟ ثم وإن خرج علي طالب وقال... ياأستاذ... متى الاحتفال بالمولد؟ نبغى ثلاث حصص عن المولد... ومن المؤكد أن المسألة لو كانت مشروعة فإن أول وأكثر من سنتحدث عنه هو نبينا صلى الله عليه وسلم؟ ثم لو سألني الطالب ، ياأستاذ: هل تمت معالجة قضايا الفقر والبطالة وخلافها؟ لأن هذا السؤال إجابته ستحدد مستقبله بإذن الله।


هنا لابد لي من البحث عن زاوية أبتعد فيها عن بعض من يحاول إلزامي بما لاأرغب في الخوض فيه، لقد أصبحنا نكره على فعل مالايجوز بل وماهو محرم كالتعامل بالربا وخلافه وهذا الأمر مرده إلى أهل العلم الصادقين الصادعين به.


صورة لاترضي موحدا قام بها الطلاب وعلى هيئة سجود فأين وزارة التربية والتعليم من هذا التصرف؟ وترون أن الصورة تمت بوضع سجود وفي مكان مصلى كما ترون؟ هل هذا هو مايجب أن نقوم به؟

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

أبعدوا السوس عن التعليم

يتبجح كثير من الليبراليين بأن لديهم قدرات خارقة وأنهم يبحثون عن رقي وطننا ونهضته، هؤلاء الحمقى وإن اعتلت شهاداتهم ووصلوا إلى سدة المناصب العليا وملؤوا خزائنهم إلا أنهم سيكونون أول من يدفع الثمن علما أنهم أول الهاربين في كل صيحة وهذا مثبت وليراجعوا ماكان من أسيادهم الذين أحبوهم ولا أعني جيفارا وموسيليني ومن كان من أبطال النضال والكفاح، فهؤلاء حاشاهم رغم كفرهم أن يشبهوا بهم، وإني لأخشى أن يخرج علي بعض من حفظ كبار الكتب ويقول لي أن هؤلاء إخوتنا وليس لي الحق في لصق جيفارا الكافر بالمسلمين الأبرياء، وحتى لا يتبختر علي بعضهم فإني أقول لهم... ابحثوا عن محبوبي ليبرالييكم المتعفنين؟ هل هم الصحابة رضوان الله عليهم أم خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم؟
إن السوس إذا وقع في سن أو ضرس نخره وكسره وهذا هو بالضبط حال بني علمان، فهم يدخلون إلينا وينخرون فينا ولايخرجون إلا إن قلعنا تلك الأسنان البيضاء أو أزلناهم ووضعنا بدلا عنهم حشوة تحمي أسنانا، هذا إن لم يصيبوا فينا ضرس العقل.

ولنتخيل أن السوس يتكلم وأن له منظمات تدافع عنه وتحميه، فحينها ويل لكل منا إن ذهب إلى طبيب الأسنان لأن هذا العمل اعتداء على حق السوس في العيش كريما، وحينها سترى السوس بمجرد أن يحس بقوته تجده يتقرب من الكبار ويبدأ في الوصول إلى الإعلام وسترون حينها أن أطباء الأسنان سيكونون مطاردين خائفين وسيبدؤون في الحديث عن معالجة الأمور والتقريب بين السوس والأسنان وأن جمال الأسنان باللونين الأسود والأبيض، أما الأطباء المؤمنون بوجوب إزالة ذلك التسوس فهم سيكونون في أعمال بسيطة لا علاقة لها بالناس، أو سيكونون في حال يرثى لهم والحمد لله أن السوس لايتكلم لكننا ابتلينا بسوس ناطق يؤمن بضرورة أن تكثر الحلوى على الأسنان فهي حلوى ولذيذة فلم السواك الذي يقضي على التعايش بين السوس والأسنان।

إن السوس الليبرالي قد دخل ووصل حتى الإفتاء فأفتى في صحفه وعلق قضاياه كلها بالمرأة ،تلك الضحية التي لم تسلم من تحرشه بها، فصاروا يفتون ويفنون ويزيدون الحقد عليهم حتى ماعدت أستغرب أن أسمع أخبارهم كما سمعنا بأخبار أولئك الذين دعى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم لما فآذوه فلم يمر عام حتى هلكوا جميعا.

أما في التعليم فإن السوس لم يترك للمعلمين حقهم في تحصيل حقوقهم ولم يتركهم حتى يحصلوا على حقوقهم في تربية طلابهم فأدرجوا الغث في التعليم باسم الحضارة والرقي وكأني بهم يحاولون بكل وسيلة الوصول إلى التعليم كي ينفثوا سمومهم بكل أريحية لأن التعليم والإعلام هما الأداتان اللتان من أمسك بهما أمسك بشعب كامل وصيره خلال جيل واحد فقط والله أعلم।

فالحلول إذن هي بمحاربة ذلك السوس حجة وعقلا والإبلاغ عنهم وفضحهم وعدم تصديق تزلفهم وادعائهم الطيبة وحسن الخلق فسرائرهم نتنة لاتصبر عليها دمائهم ولا أرواحهم، فلا تقرب صوتهم ولاتكن يدا في تقريبهم فهم يمكرون ويتلونون ويصلون فيقطعون يد من وقف معهم وهذه سنة معروفة فيهم فهم لاوفاء لهم بل هم من بقايا المجاري والبارات وغزل الأسواق والسرقات وعدد ماشئت من صفات سيئة فهي تكاد تكون مجتمعة فيهم ولو استغرب بعض الناس صلاتهم وعبادتهم।

إن تعليمنا الآن يحتاج إلى بناء شديد ولا يحتمل وجودهم ومخططاتهم فهم يظهرون بعض من وصل منهم إلى المناصب ليبينوا لكم ويظهروا صورتهم كأنهم المتقدمون فهمشوا كل متدين يحب الله ورسوله حتى لاينظر إليه كقدوة ،فلنقرب بعضنا ولنحمي وطننا منهم حتى لايدمروه باسم التطوير والتقدم فالأندلس طورها المسلمون وبنوها وماكل تلك الطائرات والأبراج إلا من بقايا سطور كتبوها فأناروا العالم المظلم بنور الإسلام.