لايزال وطننا الغالي يدفع ثمن فساد من تربوا فيه وأحسن إليهم فكل يوم نسمع عن ضياع التعليم وتدني مستواه ونسمع من البعض حلولا عقيمة بل خطيرة تضر بالتعليم وتدمره ، فبدلا من النقد الصريح ومعرفة الأخطاء لمواجهتها تجد الكثير من المدح والثناء والتقارير التي لا أفهمها ، فهانحن في قمة الظلم الذي نتجرعه مطالبين بتحسين أوضاع التعليم المتدهور ونطالب بحقوقنا كاملة دون انتقاص ولم نجد من وزارتنا أي حل بل لم نجد تفاعلا إعلاميا وقضائيا كالذي صار سابقا وبدلا من ذلك يظهر لنا تقرير يوضح ذلك كله نجد غيره فأحببت أن أعلق عليه وأبحث عن الأسباب وأتطرق إلى بعض الحلول وأنبه إلى بعض المتصدرين لهذا الباب ممن يجب إبعادهم عنه।
قرأت تقريرا صادرا عن وكالة واس كما اتضح لي وموجود في موقع الوكالة وبعض الصحف الالكترونية منها صحيفة الوئام وهذا رابط الموضوع...
http://www.alweeam.com/sectionnewsdetail.aspx?id=2482
الموضوع وكالعادة يتحدث عن إنجازات وأولويات توليها الوزارة لقطاع التعليم، وتتحدث الوزارة عن إنشاءها مزيدا من المدارس وتزايد في أعداد الطلاب والمعلمين ومحو الأمية وماإلى غيرها من الكلام الذي دائما مانقرأ ونسمع عنه لكن الأمر كالزبد لاينفع لأن الواقع يتحدث عن خلاف ذلك।
لكن دعونا ننظر إلى حقيقة التعليم ،فالتعليم وكما هو معروف فإنه يعد حقا من حقوق المواطن بدون منة من أحد وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يولي التعليم اهتماما فكان يفرج عن الأسير مقابل تعليم10من المسلمين وهو أمر قل أن نسمع عنه، فللتعليم أولوية وحق يجب أن نراعيه ونركز على الفارق بين الأمس واليوم من كل النواحي حتى يسهل الربط بعيدا عن ضحالة الفكر لبعض الناس في التمجيد دون منطق।
فلكل فرد حق التعليم السليم أيا كان جنسه ولونه وديانته وسنه ووضعه الاقتصادي وغيره، فللكل حق التعليم وهذا من الأمور التي من التوجه الإسلامي نحو بناء المجتمعات وتطويرها وتنويرها، فمن حق الفرد أن يصل التعليم إليه وتهيأ له كافة الوسائل الممكنة مادام البلد يضخ المليارات والميزانية تتجاوز في حقيقتها تريليوني ريال بعض النظر إلى الدخل الإجمالي للنفط والغاز والزكاة والمخالفات المرورية وغيرها الكثير।
هناك كتاب صدر عن دار الساقي في لبنان لمدير جامعة اليمامة في الرياض الدكتور أحمد محمد العيسى ويحمل الكتاب اسم "إصلاح التعليم في السعودية" وهذا رابط الخبر في صحيفة الوطن
।alwatan।com।sa/news/newsdetail।asp?issueno=3131&id=99469&groupID=०">http://www।alwatan।com।sa/news/newsdetail।asp?issueno=3131&id=99469&groupID=०
فمن يقرأ الخبر ويتفحص الكتاب يجد أن هناك جهدا مبذولا ،لكن الكاتب عبثا يتنقل دون الحديث عن حقيقة الفساد التربوي، فهناك من يحاول إخراج نفسه وتبرئتها باتهام المؤسسات الدينية في فساد التعليم لأنهم يرونهم "ظلاميين" وهذ ا يجعلك تحس بأنهم سيصنعون شيئا لكن الحقيقة أن هؤلاء المخالفين للتوجه الديني كثيروا الكلام قليلوا الأفعال وقد يكونون وبالا على التعليم ولا تستبق الأحداث أخي القارئ فسترى وتسمع عن هذه الحقيقة ومن المتسبب حقيقة في ضياع التعليم وفساده।
رغم أن التقرير مضحك جدا ويتحدث عن مثالية غير موجودة إلا أن أكثر فقرة أضحكتني هي : "وفى مجال الخدمات الصحية للطلاب أنشأت الوزارة حتى الآن مائة وسبع وحدات صحية للبنين منها ثلاث وأربعون وحدة رئيسة فى المدن الكبيرة.
كما أنشأت المئات من الوحدات الصحية للبنات فى جميع مدن المملكة ومحافظاتها مجهزة بكل ما يلزم من الطاقات البشرية المؤهلة والتجهيزات الطبية"।
الوحدات الصحية يفترض بها أن تتحول إلى مستشفيات تهتم بالطلاب فهي حتى أقل في مستواها من مراكز الرعاية الصحية الأولية حسب اطلاعي عليها وقد تختلف أو تتفق معي في هذا الأمر، لكن بودي أن أطرح هذا التساؤل: أليس من حق المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات أن تكون رعاية صحية أفضل؟ أليس من حقهم أن تكون هناك مستشفيات تعادل بكفاءتها أو تضاهي مستشفيات الحرس والقوات المسلحة؟ رغم أن هذه المستشفيات بدأت تستند إلى سمعتها أكثر فهي أيضا لم تسلم لكنها ممتازة مقارنة بغيرها।
إن السبب في عدم معرفة مانحن فيه هو البعد عن الشفافية والمحاسبة وعدم وجود مؤسسات حرة تهتم بالتعليم وتطويره وتكون هناك هيئة علينا متابعة للتعليم تضبط اتجاهاته وتختار الرؤية السليمة له، لكني وجدت أن هناك تدخلا لتغيير هويتنا يضاف إلى ذلك الكم الهائل من الفساد ليشترك الفساد العيني بالفساد العقلي.
فإذا كان بعض المحسوبين على أعضاء الشورى والمثقفين مشغولين في نقد التدين ووصفه بأنه عائق أمام التقدم كما كان لهذا المفكر "إبراهيم البليهي" الذي أجرت معه صحيفة القبس حوارا فكان من الأسئلة هذا السؤال ومعه الإجابة:
"هل ترى أن المثقفين العرب لم يقوموا بواجبهم تجاه مجتمعاتـهم؟
ــ إن المثقفين في المجتمعات المفتوحة هم قادة الفكر فالمجتمعات المزدهرة تعترف لهم بـهذا الدور القيادي وتستجيب لأفكارهم وقد أتاح لهم هذا الاعتراف أن ينهضوا بدورهم القيادي بكل اقتدار فصار لهم تأثير كبير على مسيرة الحياة، أما المجتمعات المغلقة فلا تعترف للمثقفين إلا بدور التابع بل بالمكان الهامشي أو المنبوذ أو الممدان فكيف يقود المجتمع من ينبذه المجتمع؟! إن المثقفين لا يملكون سوى الأفكار والحقائق وهم يؤمنون بمبدأ الإقناع لكن المجتمعات العربية اعتادت أن تنقاد بالإخضاع وليس بالإقناع والأسوأ من ذلك أنـها ترتاب بالمثقفين وتشكك في أهدافهم وتخاف من أفكارهم فهي تستجيب للواعظ أو المحرض العاطفي لكنها لا تستجيب للمفكرين لأنـهم يخاطبون الناس بالعقل وبمنطق العلم ويعتمدون على حيثيات موضوعية لا يفهمها أغلب الناس وتتناقض مع الكثير من مفردات السائد فيرفضها الناس لأنـهم مبرمَجون على المألوف لذلك فإن المثقفين لا يلامون حين يبقى تأثيرهم هامشيا فالعيب في الثقافة التي برمجت الناس على الرفض المطلق لأي فكر طارئ والمسؤولية على السياسات في العالم العربي التي كرست هذه البرمجة، وضيقت مساحات الحرية آماداً طويلة مما حصر جهد المثقفين بمخاطبة أنفسهم وقد ينتهون إلى نتائج أشد سوءاً حين يضطرون بأن يتخلوا عن قناعاتـهم ويندمجون في الأوضاع القائمة طلبا للسلامة أو بحثا عن لقمة العيش، فيشاركون في الترويج لمفاهيم الثقافة السائدة، فالمثقف العربي لا حول له ولا قوة ولا يملك سوى فكره وقلمه إن بضاعته هي الأفكار لكنها بضاعة في العالم العربي كاسدة وخاسرة. "
।kwtanweer.com/articles/readarticle.php?articleID=1848">http://www।kwtanweer.com/articles/readarticle.php?articleID=1848
هنا تحس بمرارة تخرج من التهميش الكبير الذي يتعرض له أمثاله في مجتمعنا واصفا إياه بالمجتمع المغلق الذي يستجيب للعاطفة الدينية ويبتعد عن الفكر والثقافة؟ وكما قيل... الصراخ على قدر الألم
وفي حوار آخر مع مجلة المجلة كان لنفس الشخص هذا الحوار॥
المجلة: أسوأ مجتمع في العالم ... هكذا وصفت العرب. هل لا بد أن يُصدم المجتمع حتى يتم علاجه ؟
إنني أحترق من تردي الأوضاع العربية والإسلامية بينما أرى دويلات صغيرة مثل سنغافورة تحقق إنجازات هائلة في سنوات معدودة وهي بكامل سكانـها أقل من سكان مدينة عربية واحدة ولم يكن لها امتدادٌ تاريخيٌّ عريق فالمكان كان مستنقعاً جرى ردمه ليكون مرفأ ولكنه الآن يحتضن دولة عصرية من أنجح دول العالم إن سنغافورة التي صنعتْ هذا النجاح الباهر لم تنشغل بالحديث المتكرر عن الخوف على الهوية ولا بالتحذير الدائم عن الغزو الفكري وإنما انطلقت بعقل مفتوح ورؤية نافذة وثقة بالنفس وإيمان بقدرات الإنسان وتفاؤل بالمستقبل فحققت إنجازات خارقة فصيحات الخوف على الهوية هي صيحات العاجزين ليبرروا عجزهم وليصرفوا عامة الناس عن التفكير في واقعهم ويصدوهم عن العمل لمستقبلهم...
http://www.majalla.com/ar/interview/article76067.एके
أتمنى أن أسأله وأجد منه الإجابة، هل الانفتاح الذي يسير فيه مجتمعنا سيصل بنا إلى أن نكون مثل سنغافورة؟ ولماذا لم تسأل نفسك عن سر وصول المسلمين إلى الأندلس وتنميتها وتطويرها وهذا كلام مثبت في التاريخ؟
أليس السبب هو الإسلام؟ إذن لماذا نشتكي وجود الإنغلاق والإسلام يحارب الإنغلاق؟ ألم تسأل نفسك من له المصلحة من هذا الذي يحدث؟ أليس هناك من حل لأزماتنا التي نراها ؟ ماهو وكيف؟
هذا لقاء له يسوغ لأمريكا ماتقوم به وماقامت
http://www.youtube.com/watch?v=४ज़्क्ब७म्ट्गव
طبعا ليس لديه حجة فالتاريخ لاينسى ويعرف من المعتدي ،أما قوله أن المسلمين في حالة ضعف فإني أذكره بموقف المسلمين في غزوة الأحزاب حين كانوا محاصرين والنبي صلى الله عليه وسلم يبشرهم بانتصارهم على كسرى وقيصر، فالمسلمون أقوياء جدا لأن الله معهم وهذه تكفي।
أما منطق العقل والإقناع فهما كذبة كبرى لايخدع بها إلا المغفلون، فالقوي يفرض والضعيف وأنصحكم بقضاء وقت لمتابعته ورؤية توجهاته وهل هو فعلا يدلل أم يسوق الكلام؟
وهذا مقطع للدكتور سعد الصويان وهذا ممن أخرجوا لنا ليغيروا فكرنا
http://www.youtube.com/watch?v=PIsxDj-pSZE&feature=रेलातेद
في الدقيقة3.18 يصف الدكتور سعد الصويان الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يتصرف بعلمانية
أما الدكتور تركي الحمد فإنه يتحدث عن الصحوة الدينية ويصفها بأنها غفوة دينية।
http://www.youtube.com/watch?v=LvKpm80IQSA&feature=रेलातेद
وانظر له في الدقيقة 3و7ثوان يتحدث عن الثقافة الإسلامية ويريد جعلها ثقافة ضمن ثقافات، ألم يسأل نفسه لماذا؟ الإسلام يجب أن يسود العالم وهذا أمر لابد منه رضينا أم أبينا فليس من حق الحمد ولا غيره أن يجعلونا تابعين فلقد أطلنا التبعية ولم نجني منها غير الذل والهوان وحق علينا أن نطالب بالسيادة فالمسلمون إن حكموا العالم وسادوه سينقذونه من كل ويلاته بإذن الله।
وهنا اتصال منه على قناة المستقلة والمعروف أن التيار الليبرالي في بلادنا كثير الجدال والالتفاف لا حجة له ولكنه يغير الكلمات حتى يعبر من خلالها إلى مايريد।
http://www.youtube.com/watch?v=sqMaIbDigdw&feature=रेलातेद
http://www.youtube.com/watch?v=aoFlofeRwkw&feature=रेलातेद
إن تعليمنا سيئ جدا لكن مافيه من بلاء أرحم كثيرا من أن يتدخل فيه من يحاول زرع الثقافة الغربية فينا باسم التطوير والتغيير ، وهنا أتساءل عن الحلول لتطوير التعليم، فإن كان هؤلاء سيمسكون زمام التعليم في بلادنا وفي المقابل نتجرع نفس الفساد وقد يزداد لأنه حال هذا التيار فلنقل على تعليمنا السلام وخير للمرء أن يبقى جاهلا معه غنمه يتبع القطر ويسير في الصحراء يصلي ويدعوا ربه بعيدا عن التعليم الذي سيزرعه هؤلاء في بلادنا خطوة خطوة لأن المشروع أكبر وإن لم يتنبهوا له( هذا إن أحسنا الظن فيهم)।
لكن في المقابل فإن الذي يجري لايعني إعطاء الضوء الأخصر لكل من ادعى انتسابه للدين والتيار الإسلامي ولا العكس ممن يدعون ليبراليتهم فلابد أن هؤلاء تعرضوا لتشوه فكري جعلهم غير قادرين على تصديق الدور الحقيقي للإسلام الصحيح ، بل يجب أن تبنى الأمور على تحقيق الدور الفعال للأمة الإسلامية ونهضتها في كافة المجالات وأول دليل على أن مايجري لاعلاقة للمتدينين فيه هو كم السرقات الهائل في بلادنا والفساد وضياع الحقوق؟ وفي المقابل فإن كثيرا من جوانب التقدم تعود في حقيقتها إلى جماعات متدينة تخاف الله.